الشيخ محمد هادي معرفة

126

التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد )

10 * 100 - 10 كيلومتر في الساعة . « 1 » ولكن يجب أن لايتناسى المسافة بين النقطة المركزية والجسم الدائر ، وكذا كتلته ، فإنّ ذلك كلّه ذو تأثير على مبلغ قوّة الطرد . قال الدكتور أحمد زكي : إنّ من المهمّ أن نعرف شيئا عن علاقة هذه القوّة من حيث مقدارها بالدوران من حيث سرعته ومن حيث عدد لفّات الشيء الدائر ، لهذا نقول : هب أنّ كرة من حديد وزنها 7 أرطال تدور حول محور ، وهي مرتبطة بالمحور بحبل طوله 3 أقدام ، وهب أنّ الكرة تلفّ لفّتين في الثانية حول هذا المحور ، إذا فالقوّة المركزية الطاردة التي بها تشدّ الكرة المحور ( وهي تساوي القوّة الجاذبة التي يجذب بها المحور الكرة ) تساوي بالتقريب : 411 * كتلة الحديد * طول الحبل ( أي نصف قطر الدوران ) * ( عدد اللفّات في الثانية ) 411 / 2 * 7 * 3 * 105 / 22 من الأرطال . ومعنى هذا أنّه كلّما زادت سرعة اللفّ في الثانية زادت القوّة ، وكلّما قلّت تلك قلّت هذه . « 2 » * * * ويستطرد الأستاذ رشيد رشدي قائلًا : إنّ القوّة الجاذبية للأرض تأخذ بالتناقص كلّما اتّجهنا نحو خطّ الاستواء ، حيث تزداد سرعة الأرض المحورية التي تؤدّي إلى زيادة القوّة الطاردة ، وهذا النقص عند خطّ الاستواء يكون بنسبة 1 / 289 ولمّا كان العدد 289 مربّع العدد 17 والقوّة الطاردة تزداد بنسبة مربّع السرعة ، فلو بلغت سرعة الأرض حول نفسها 17 مرّة عمّا عليها الآن لازدادت القوّة الطاردة 289 مرّة عمّا هي عليها الآن ، ولتساوت القوّة الطاردة مع القوّة الجاذبة للأرض ، وحينذاك لآل ثقل الأجسام عند خطّ الاستواء إلى صفر ، أي فلن يبقى عندئذٍ تأثير مّا للجاذبية الأرضية ، ولاختلّ النظام الراهن على وجه الأرض حيث تستحيل الحياة عليها . « 3 »

--> ( 1 ) - المصدر ، ص 275 . ( 2 ) - مع اللّه في السماء ، ص 70 - 71 . ( 3 ) - بصائر جغرافية ، ص 275 .